٣ شائعات رئيسية حول جودة الترجمة

"عينات الترجمة تظهر مستوى الجودة."

تعمد بعض وكالات الترجمة إلى إظهار مستوى الجودة لديها من خلال وضع عينات من الترجمة على مواقعها الالكترونية. ومع ذلك، فإن العينات الجيدة لا تضمن بالضرورة توافر الجودة فيما تقدمه من أعمال حقيقية. و السبب فى ذلك بسيط؛ فالعينات عادةً ما يترجمها نخبة مختارة من كبار المترجمين وتخضع لمراجعات إضافية.

أما الجودة الحقيقية فتعتمد على عملية الترجمة والمترجمين والمهلة الزمنية المتاحة للوظائف الحقيقية. فإذا لم تعمد هذه الوكالات عند تنفيذ مشروعاتك إلى السماح لمترجمى العينات أنفسهم باتباع العملية ذاتها وخصصوا لهم المساحة الزمنية ذاتها، فمن المستحيل أن تحصل على نفس الدرجة من الجودة. وبالتالي فإن عينات الترجمة لا تثبت شيئاً بالضرورة.

"الوظائف التجريبية خير دليل على الجودة."

للأسباب السالفة الذكر، فإن الوظائف التجريبية أيضا غير مجدية. فإذا كانت نتيجة أعمال التجارب سيئة، تكون قد تأكدت من ضعف مستوى الجودة لديهم. و لكن حتى لو كانت النتيجة جيدة، فإن السؤال سيظل قائما. فأنت لا تعرف من سيقوم على ترجمة مشروعك ولا بأي عملية سيتم ذلك. فهل سيتعامل مقدمو الخدمة مع مشروعاتك بالكيفية نفسها تماماً التي تعاملوا بها مع أعمال التجارب؟ الإجابة الأكثر احتمالاً أن تكون بالنفي. و أخيراً، لن تقبل أي وكالة ترجمة القيام بأي وظيفة تجريبية إلا إذا وعدت بتكلفتها بمشروعات كبيرة.

"تتسم وظائف الترجمة لدينا بالإتقان!"

لا توجد ترجمة متقنة إذا أشارت "متقنة" هنا إلى "بلا أخطاء". فأولاً، لا يوجد معيار موضوعى أو واضح للحكم على الأمور المرتبطة باللغات أو الترجمة . فاللغات البشرية مركبة و مرنة و يكتنفها الغموض. ثانياً، لا أحد يستطيع أن يضمن ألا يرتكب المترجم أي أخطاء في الترجمة. إذ تتعامل الترجمة مع لغتين، والتحويل فيما بينهما و الإلمام بالموضوع. والترجمة مهمة معقدة للغاية، وهو الأمر الذي يحتم وقوع بعض الأخطاء فى الترجمة بصرف النظر عن مستوى المترجمين. و هذا هو ما دفع "المكتب الاستشاري للترجمة " إلى تقديم ضمان باستعادة الأموال – فمع أننا حققنا مستوى جودة متميز للغاية لكننا لم نتقنها بعد.